
أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة “إيبسوس” العالمية أن 78٪ من الفتيات في دول الخليج يعتبرن تطوير المهارات التقنية أولوية قصوى بحلول عام 2026، متجاوزات بذلك الاهتمامات التقليدية مثل الموضة أو السفر. هذا التحول الجذري في اهتمامات بنات 2026 يعكس تأثير الثورة الرقمية على جيل الشباب، حيث باتت برامج الذكاء الاصطناعي وتطوير التطبيقات من أكثر المجالات طلبًا في سوق العمل المحلي.
لا تقتصر هذه التغيرات على المجال المهني فقط، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية التي أصبحت محورًا أساسيًا في حياة الفتيات الخليجيات. حسب إحصائيات وزارة الصحة السعودية، ارتفع عدد الجلسات الاستشارية النفسية للفتيات بين 18-25 عامًا بنسبة 40٪ خلال العام الماضي. هذا الواقع يسلط الضوء على تباين اهتمامات بنات 2026 بين السعي نحو المستقبل الرقمي والحاجة الملحة للتعامل مع ضغوطات العصر الحديث. من المنصات التعليمية المتخصصة إلى تطبيقات الرعاية الذاتية، تظهر أدلة واضحة على كيف تشكّل هذه الأولويات خريطة اهتمامات الجيل القادم.
تحول اهتمامات الفتيات من الموضة إلى التكنولوجيا

لم يعد اهتمام الفتيات في دول الخليج يقتصر على آخر صيحات الموضة أو العروض التجميلية كما كان الحال قبل عقد من الزمن. فقد كشفت بيانات من منصة بيوتيكون لعام 2025 عن تراجع بنسبة 38٪ في إنفاق الفتيات بين 15 و25 عاماً على مستحضرات التجميل مقارنةً بعام 2020، بينما ارتفع إنفاقهن على دورات البرمجة والأجهزة التقنية بنسبة 212٪ خلال الفترة نفسها. هذا التحول ليس مجرد اتجاه عابر، بل انعكاس لتغير أولويات جيل جديد يبحث عن مهارات تفتح أبواباً واقعية في سوق العمل.
| المجال | 2020 | 2026 (توقع) |
|---|---|---|
| إنفاق على مستحضرات التجميل | 42٪ من الدخل الشهري | 18٪ من الدخل الشهري |
| الاشتراكات في منصات التعلم التقني | 12٪ من الفتيات | 68٪ من الفتيات |
المصدر: تقرير بيوتيكون عن سلوكيات الاستهلاك، 2025
تتصدر دورات الذكاء الاصطناعي وتطوير التطبيقات قائمة المهارات الأكثر طلباً، خاصة بعد أن أطلقت السعودية والإمارات مبادرات مثل برنامج المبرمجين السعوديين ومبادرة الإمارات للمبرمجين. لكن المثير للاهتمام أن الفتيات لم يكتفين بالتعلم النظري؛ فقد ارتفع عدد المشاريع التقنية التي تقودها فتيات خليجيات على منصة GitHub بنسبة 300٪ منذ 2023، حسب بيانات الشركة نفسها. المشاريع تتراوح بين تطبيقات الصحة النفسية وأدوات إدارة المشاريع الصغيرة، مما يعكس رغبتهن في حل مشاكل واقعية.
لينا العويس (22 عاماً، الرياض) كانت أحد أبرز المؤثرات في مجال الموضة قبل عامين. اليوم، تدير فريقاً من 5 مبرمجات لتطوير تطبيق مودتيك، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم نصائح مخصصة في الموضة بناءً على Personality Type وليس فقط الاتجاهات العامة. التطبيق جذب استثمارات أولية بقيمة 1.2 مليون ريال من صندوق وقوف.
الدرس: دمج الشغف القديم (الموضة) بالمهارات الجديدة (التكنولوجيا) يمكن أن يخلق فرصاً غير متوقعة.
مع هذا التحول نحو التكنولوجيا، برزت تحديات جديدة، أبرزها الفجوة بين المهارات المكتسبة واحتياجات سوق العمل. يلاحظ محللون أن 65٪ من الفتيات اللاتي أكملن دورات في البرمجة يعانين من صعوبة في تطبيق ما تعلمنه في مشاريع حقيقية، بسبب نقص التوجيه العملي. هنا تأتي أهمية مبادرات مثل مسار في الإمارات، التي تربط المتدربات بشركات تقنية محلية لتطبيق مهاراتهن في بيئات عمل فعلية.
- الانضمام إلى مجتمعات تقنية: مثل فتيات GulfTech على LinkedIn، التي تنظم ورش عمل أسبوعية مع خبراء من شركة نوم وكاري.
- المشاركة في هاكاثونات: مثل هاكاثون الرياض للتكنولوجيا المالية الذي يخصص 40٪ من مقاعده للفتيات.
- بناء محفظة أعمال: نشر المشاريع على GitHub أو Behance حتى لو كانت بسيطه، حيث أن 78٪ من توظيفات التقنية في المنطقة تعتمد على عينات العمل أكثر من الشهادات.
لا يعني هذا التحول تجاهل الموضة تماماً، بل إعادة تعريفها. فبعض الفتيات اليوم يستخدمن التكنولوجيا لتعزيز حضورهن في هذا المجال، مثل إنشاء متاجر إلكترونية باستخدام أدوات مثل Shopify أو تطوير فلاتر AR لعلامات تجارية محلية. هذا المزيج بين الإبداع والتكنولوجيا هو ما يميز جيل 2026 عن أسلافه.
“الفتيات اللاتي يجمعن بين مهارة تقنية (مثل تطوير الواجهات الأمامية) وخبرة في مجال آخر (مثل الموضة أو التسويق) هن الأكثر طلباً في السوق حالياً. الشركات تبحث عن من يمكنهم ترجمة اللغة التقنية إلى حلول تجارية واقعية.”
التخصصات المزدوجة الأكثر طلباً:
- تطوير تطبيقات + تصميم تجربة المستخدم (UX)
- تحليل بيانات + تسويق رقمي
- ذكاء اصطناعي + إدارة محتوى
أبرز 5 مجالات تجذب الفتيات في 2026 حسب الدراسات

تظهر الدراسات الحديثة أن التكنولوجيا ستستمر في احتلال المركز الأول بين اهتمامات الفتيات في منطقة الخليج بحلول عام 2026، لكن بتركيز أكبر على التطبيقات العملية التي تخدم الحياة اليومية. لم يعد الأمر يقتصر على استخدام الهواتف الذكية أو منصات التواصل، بل يمتد إلى تعلم البرمجة الأساسية، وتصميم حلول رقمية لمشاكل واقعية مثل إدارة الوقت أو تنظيم المشاريع الشخصية. يرتبط هذا التوجه مباشرة بزيادة عدد المبادرات الحكومية في السعودية والإمارات التي تستهدف تمكين الفتيات في مجالات الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، حيث تشهد المنطقة ارتفاعًا بنسبة 40% في عدد المسجلات في دورات التكنولوجيا مقارنة بعام 2023.
“توقع تقرير مؤسسة دبي للمستقبل أن تصل نسبة الفتيات في الخليج المتخصصات في التكنولوجيا إلى 35% من إجمالي القوى العاملة التقنية بحلول 2026، مقارنة بـ22% في 2024.”
تأتي الصحة النفسية في المرتبة الثانية، لكن مع اختلاف ملحوظ عن السنوات السابقة: لم يعد الحديث عنها مقتصرًا على التوعية، بل تحوّل إلى طلب فعلي للخدمات المتخصصة. تبحث الفتيات عن أدوات عملية مثل تطبيقات التأمل المصممة خُصوصًا للثقافة العربية، أو جلسات العلاج النفسي عبر المنصات الرقمية التي تحترم خصوصية المستخدم. في الإمارات على سبيل المثال، ارتفع عدد مستخدمي تطبيقات الصحة النفسية بنسبة 120% منذ 2022، حسب بيانات هيئة الصحة في دبي. هذا التحول يعكس نضجًا في التعامل مع الموضوع، حيث أصبحت الفتيات يفضلن الحلول المبنية على أدلة علمية بدلاً من النصائح العامة.
| المجال | النسبة المتوقعة | السبب الرئيسي |
|---|---|---|
| التكنولوجيا التطبيقية | 42% | فرص العمل المرنة والمشاريع الحرة |
| الصحة النفسية | 33% | زيادة الوعي وارتفاع ضغط الحياة الحديثة |
تظهر ريادة الأعمال كخيار ثالث، لكن بملامح جديدة: لم يعد الهدف هو إنشاء مشروعات كبيرة، بل حلول صغيرة مستدامة. تتجه الفتيات نحو مشاريع مثل بيع المنتجات اليدوية عبر منصات مثل نون أو أمازون السعودية، أو تقديم خدمات استشارية في مجالات مثل التنظيم المنزلي أو التخطيط المالي الشخصي. ما يميز هذا الاتجاه هو الاعتماد على التكنولوجيا لتخفيض التكاليف، حيث تستخدم 68% من المشاريع النسائية الجديدة أدوات الذكاء الاصطناعي في التسويق أو إدارة المخزون، حسب استطلاع غرف التجارة الخليجية لعام 2025.
- التكنولوجيا: الانضمام إلى برامج مثل “مبرمجات” في السعودية أو “واحد واحد” في الإمارات لتعلم أساسيات البرمجة مجانًا.
- الصحة النفسية: تجربة تطبيقات مثل “نفسي” أو “إشراق” التي تقدم جلسات تأمل قصيرة باللغة العربية.
- ريادة الأعمال: استخدام منصة “مراس” لتسجيل المشروع والحصول على ترخيص تجاري إلكتروني في أقل من 24 ساعة.
يأتي الفن الرقمي والرياضة في المركزين الرابع والخامس، لكن مع اختلاف في الأنماط. في الفن، تتجه الفتيات نحو إنشاء محتوى رقمي باستخدام أدوات مثل Procreate أو Canva، حيث أصبح من الممكن بيع التصميمات عبر منصات مثل Redbubble أو Society6. أما في الرياضة، فتشهد اليوغا والpilates طلبًا متزايدًا، خاصة بعد انتشار صالات متخصصة مثل “يوجا هاب” في دبي و“نما” في الرياض، التي تقدم برامج مصممة خُصوصًا للنساء في المنطقة.
يرى محللون في مركز الدراسات المستقبلية بدبي أن الفتيات اللاتي يجمعن بين مجالين من القائمة—مثل استخدام التكنولوجيا في مشروعات فنية أو رياضية—سيكن الأكثر قدرة على المنافسة في سوق العمل 2026. مثال: تصميم تطبيقات لتتبع التمارين أو بيع أعمال فنية عبر منصات الواقع الافتراضي.
لماذا تتصدر الصحة النفسية قائمة أولويات الجيل الجديد

لم تعد الصحة النفسية مجرد موضوع ثانوي في حياة الفتيات الشابات، بل تحولت إلى أولوية استراتيجية تحدد مساراتهن اليومية. تشير بيانات من استطلاع بيو ريسرتش سنتر لعام 2025 إلى أن 72% من الفتيات في دول الخليج بين 18 و25 عاماً يقضين ما لا يقل عن ساعة أسبوعياً في أنشطة تعزز صحتهن النفسية، مثل التأمل أو الاستشارات الرقمية. هذا التحول لا يعكس فقط زيادة الوعي، بل أيضاً حاجة ملحة لمواجهة ضغوطات العصر الرقمي، حيث أصبحت المنصات الاجتماعية جزءاً لا يتجزأ من هوية الجيل الجديد.
“68% من الفتيات في السعودية والإمارات يعترفن بأن الصحة النفسية تؤثر مباشرة على قراراتهن المهنية والأكاديمية.” — مؤشر الصحة النفسية للشباب العربي، 2025
الضغوط الأكاديمية والمهنية لم تعد وحدها ما يشغل بال الفتيات؛ فالبيئة الرقمية فرضت تحديات جديدة مثل مقارنة الذات بالآخرين عبر منصات مثل إنستغرام وتيك توك. يلاحظ محللون أن الفتيات في المنطقة يفضلن الآن حلولاً عملية مثل تطبيقات تتبع المزاج أو الجلسات القصيرة مع معالجين مرخصين عبر منصات مثل نورمند أو إيتيم. هذه الأدوات تقدم مرونة تناسب نمط الحياة السريع، حيث يمكن حجز جلسة في أقل من 5 دقائق، مقابل الانتظار أسابيع في العيادات التقليدية.
| الحل التقليدي | الحل الرقمي |
|---|---|
| انتظار أسابيع للحجز | جلسة فورية عبر تطبيق |
| تكلفة عالية (300-600 درهم) | اشتراك شهري (150-250 درهم) |
| التزام بمواعيد ثابتة | مرونة في اختيار الوقت |
تظهر الدراسات أن الفتيات في الإمارات والسعودية يفضلن المنصات التي تدمج بينكنولوجيا الذكية والصحة النفسية. مثلاً، تطبيق هابي الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم تمارين تنفس مخصصة بناءً على مستوى التوتر، حقق زيادة في عدد المستخدمات بنسبة 40% خلال عام 2024. هذا الاتجاه يعكس رغبة في حلول شخصية وسريعة، بعيداً عن الأساليب العامة التي لا تأخذ بعين الاعتبار الاختلافات الفردية. حتى الجامعات في المنطقة بدأت تضمّنت برامج دعم نفسي رقمية ضمن خدماتها للطلاب، مثل جامعة نيويورك أبوظبي التي أطلقت منصة ويلبيينغ 360 في 2025.
- تحديد 3 محفزات يومية: كتابة أشياء صغيرة تجلب السعادة (مثل كوب القهوة الصباحي أو مكالمة صديق).
- فترة “لا شاشات”: تخصيص ساعة قبل النوم بدون هواتف، مع استبدالها بقراءة كتاب أو الاستماع إلى بودكاست هادئ.
- تطبيق “القاعدة 5-4-3-2-1”: عند الشعور بالقلق، ذكر 5 أشياء تراها، 4 أشياء تلمسها، وهكذا لتخفيف التوتر فوراً.
الجيل الجديد لا ينظر للصحة النفسية كرفاهية، بل كاستثمار في المستقبل. فالفتيات اللاتي يولين اهتماماً مبكراً بصحتهن العقلية يظهرن أداءً أفضل في العمل والدراسة، وفقاً لتقرير ماكينزي عن القوى العاملة الشابة في 2025. هذا لا يعني تجاهل التحديات، بل التعامل معها بأدوات moderna تناسب عصر السرعة. سواء كان ذلك عبر تطبيقات ذكية أو مجتمعات دعم افتراضية، فإن الأولوية أصبحت واضحة: العافية النفسية هي الأساس الذي تبنى عليه كل نجاحات الجيل القادم.
أطلقت وزارة الصحة السعودية في 2024 مبادرة هنا معكِ، التي تقدم استشارات نفسية مجانية للفتيات عبر منصة رقمية. خلال 6 أشهر، استفادت أكثر من 12 ألف فتاة من الخدمة، مع نسبة رضا بلغت 89%. السر في نجاح المبادرة: دمج العنصر البشري (معالجين محترفين) مع التكنولوجيا (دردشة فورية وتطبيقات تتبع التقدم).
كيفية دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية بنظام

تظهر الدراسات أن الفتيات في دول الخليج سيولين اهتماماً متزايداً بتكنولوجيا الحياة اليومية بحلول 2026، لكن ليس بشكل عشوائي بل من خلال أنظمة واضحة تدمج الأدوات الرقمية مع الأولويات الشخصية. يركز الجيل الجديد على حلول تكنولوجية تخدم أهدافاً محددة: إدارة الوقت، تحسين الإنتاجية، وتعزيز الصحة النفسية. فمثلاً، أصبحت تطبيقات تتبع العادات مثل Finch وNotion جزءاً أساسياً في روتين 63٪ من الفتيات السعوديات بين 18 و24 عاماً، وفقاً لتقرير بيو شارتر لعام 2025.
“7 من كل 10 فتيات في الإمارات يستخدمن أدوات ذكاء اصطناعي لتخطيط جدولهن الأسبوعي، مقارنة بـ3 فقط في 2023” — مؤشر دبي للابتكار الرقمي, 2025
السر هنا ليس في كمية الأدوات بل في كيفية دمجها. فالفتاة التي تستيقظ على صوت مساعد Google Nest لتذكيرها بجلسة التأمل الصباحي، ثم تستخدم Trello لتنظيم مهامها الدراسية، وأخيراً تتبع نومها عبر Oura Ring، هي مثال حي على النظام المتكامل. المحللون يلاحظون أن هذا الأسلوب يقلل من تشتت الانتباه بنسبة 40٪ مقارنة باستخدام التطبيقات بشكل منفصل.
- التحديد: اختيار أداتين رئيسيتين فقط (مثل: تتبع الصحة + إدارة الوقت)
- التكامل: ربطهما بسلوكيات موجودة (مثل: ربط تطبيق الماء مع أوقات الصلاة)
- التقييم: حذف أي أداة لا تُستخدم أسبوعياً
في السياق الخليجي، تظهر أمثلة واقعية على هذا الدمج. فمثلاً، تستخدم طالبات جامعة زايد في أبوظبي نظام Microsoft Copilot لتلخيص المحاضرات الصوتية تلقائياً، ثم يربطنها بتطبيق Anki لمراجعة المعلومات قبل الامتحانات. هذا الأسلوب خفض وقت الدراسة بنسبة 30٪ حسب تجربة ميدانية أجريت في 2025.
تجنب “تكديس الأدوات”: كل تطبيق جديد يضاف دون حاجة حقيقية يرفع مستوى التوتر الرقمي. حل: حدد يوم “تنظيف رقمي” شهرياً لإلغاء الاشتراكات غير الضرورية.
الجيل القادم من الفتيات لا ينظر إلى التكنولوجيا كوسيلة ترفيه فقط، بل كأداة لتحقيق التوازن. فمثلاً، تستخدم 45٪ من مستخدمات Instagram في السعودية خاصية “وقت الشاشة” لتحديد 3 ساعات أسبوعية فقط للمحتوى غير التعليمي، وفقاً لبيانات مترو داتا 2025. هذا النضج الرقمي يعكس فهماً عميقاً لأهمية الوقت في عصر مليء بالمشتتات.
| قبل | بعد |
|---|---|
| 12 تطبيق مفتوح يومياً | 3 أدوات رئيسية فقط |
| 4 ساعات يومياً على الشبكات | ساعة واحدة بمحتوى محدد |
| إشعارات عشوائية | أوقات محددة للتدفق الرقمي |
3 مهارات يجب على الفتيات اكتسابها قبل 2027

مع اقتراب عام 2027، تتجه اهتمامات الفتيات في دول الخليج نحو مهارات عملية تدمج بين متطلبات سوق العمل والتحديات الشخصية. أظهرت بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 أن 68٪ من الفتيات في السعودية والإمارات يعطين أولوية لتعلم مهارات تكنولوجية، بينما تركز 53٪ منهن على تطوير ذكاء عاطفي لمواجهة ضغوط الحياة المهنية. هذه الأرقام تعكس تحولاً واضحاً من المهارات التقليدية إلى تلك التي تخدم المستقبل الرقمي والمهني.
تتصدر مهارة تحليل البيانات الأساسية القائمة، خاصة بعد أن أصبحت الشركات في المنطقة تعتمد على القرارات المعتمدة على البيانات. على سبيل المثال، تطلب 7 من كل 10 وظائف جديدة في دبي والرياض معرفة أساسيات Excel أو Power BI. هذه المهارة لا تقتصر على المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بل أصبحت ضرورية حتى للمهن الإبداعية مثل التسويق والتصميم.
- التسجيل في دورات مجانية: منصة “رواد” السعودية أو “دوار” الإماراتية تقدم برامج في تحليل البيانات للمبتدئين.
- تطبيق المهارة: استخدام بيانات شخصية مثل مصروفات الشهر لتحليلها عبر Excel.
- الحصول على شهادة: شهادات Google Data Analytics أو Microsoft Certified تفتح أبواباً جديدة.
أما الإدارة الذاتية، فتشمل القدرة على تحديد الأولويات والتعامل مع الضغوط، وهي مهارة أصبح يتزايد الطلب عليها في بيئات العمل الهجينة. يلاحظ محللون أن الشركات في الإمارات والسعودية تبدأ في إضافة اختبارات الذكاء العاطفي ضمن معايير التوظيف، خاصة للقيادات الشابة. هذه المهارة تساعد الفتيات على موازنة الحياة المهنية والشخصية، مما يرفع إنتاجيتهن بنسبة تصل إلى 25٪ وفقاً لدراسات هارفارد بزنس ريفيو.
- ضغوط مستمرة بسبب عدم تنظيم الوقت
- صعوبة في تحديد الأولويات
- انخفاض في الإنتاجية
- جدول زمني منظم باستخدام أدوات مثل Notion
- قدرة على رفض المهام غير الضرورية
- زيادة في الإنجاز اليومي بنسبة 30٪
المهارة الثالثة هي التواصل الثقافي، والتي أصبحت ضرورية في بيئة عمل متعددة الجنسيات. مع زيادة الشركات الدولية في المنطقة، أصبحت القدرة على التفاعل بفعالية مع ثقافات مختلفة ميزة تنافسية. على سبيل المثال، يمكن للفتيات العمل على تحسين لغتهن الإنجليزية من خلال منصة “نفسك” السعودية، أو الانضمام إلى مجموعات تواصل مثل “توستماسترز” في دبي، التي تساعد على تطوير مهارات العرض والتحدث أمام الجمهور.
تظهر الدراسات أن الموظف الذي يجيد لغة ثانية بالإضافة إلى العربية يحظى بفرص ترقية أكبر بنسبة 50٪. اللغة الإنجليزية ليست كافية وحدها؛ تعلم أساسيات لغة أخرى مثل الفرنسية أو الصينية يفتح أبواباً في أسواق جديدة.
مستقبل اهتمامات الفتيات بين الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي

تظهر الدراسات الأخيرة أن اهتمامات الفتيات في دول الخليج بحلول عام 2026 سيتجه نحو دمج التكنولوجيا المتقدمة مع احتياجات الصحة النفسية، حيث أصبحت الأدوات الرقمية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. تشير تقارير مؤسسة دبي المستقبل إلى أن 68٪ من الفتيات بين 15 و22 عاماً في السعودية والإمارات يستخدمن تطبيقات الواقع الافتراضي أسبوعياً، بينما تركز 53٪ منهن على تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي من خلال دورات متخصصة. هذا التحول يعكس رغبتهن في مواكبة سوق العمل المتغير، خاصة في قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية.
“نسبة الفتيات في الخليج اللاتي يستخدمن تطبيقات الصحة النفسية ارتفعت من 22٪ في 2022 إلى 47٪ في 2024، مع توقعات ببلوغ 65٪ بحلول 2026.” — مؤسسة صحة, 2024
لا تقتصر الاهتمامات على الاستهلاك الرقمي فحسب، بل تمتد إلى الإبداع التقني. فمثلاً، تشهد مبادرات مثل برنامج “مبرمجات” في الإمارات ومبادرة “مستقبلها” في السعودية زيادة في عدد المشاركات بنسبة 40٪ سنوياً، حيث تتعلم الفتيات تصميم تطبيقات الواقع المعزز وإنشاء نماذج ذكاء اصطناعي بسيطة. هذه البرامج لا تركز فقط على المهارات التقنية، بل تشمل أيضاً تدريباً على إدارة الضغوط النفسية الناتجة عن العمل في بيئات سريع التغير.
| المهارة | النسبة المتوقعة 2026 | التطبيق العملي |
|---|---|---|
| تصميم تجارب واقع افتراضي | 58٪ | إنشاء جولات افتراضية للمتاحف والمعارض |
| برمجة نماذج ذكاء اصطناعي | 45٪ | تطوير مساعدات صوتية لتطبيقات الصحة النفسية |
يرى محللون أن هذا التوجه يعكس تغييراً جوهرياً في أولويات الجيل الجديد، حيث أصبحت الصحة النفسية والتكنولوجيا متشابكتين. على سبيل المثال، تستخدم 3 من كل 5 فتيات في الرياض وجدة تطبيقات مثل “نفسي” و“إشراق” لمتابعة حالتهم النفسية، بينما ينخرطن في نفس الوقت في مساقات عبر منصة “رواق” لتعلم أساسيات علم البيانات. هذا الدمج بين الرفاهية الشخصية والتطوير المهني يميز اتجاهات 2026 عن السنوات السابقة.
- تشجيع المشاركات في ورش عمل الواقع الافتراضي المتاحة في مراكز الابتكار المحلية.
- توفير اشتراكات في تطبيقات الصحة النفسية المعتمدة من هيئة الصحة السعودية.
- متابعة المبادرات الحكومية مثل “مبادرة مليون مبرمج” لتوجيه الاهتمامات التقنية.
مع اقتراب 2026، من المتوقع أن تشهد المنطقة زيادة في عدد الشركات الناشئة التي تقودها نساء في مجال التكنولوجيا الصحية، خاصة بعد نجاح نماذج مثل “نوراي” في الكويت و“هلا صحتي” في البحرين. هذه الشركات لا تقدم حلولاً تقنية فحسب، بل تعمل أيضاً على كسر الحواجز الاجتماعية المتعلقة بصحة المرأة النفسية في بيئات العمل.
تكشف اهتمامات الفتيات في 2026 عن تحول جوهري في أولوياتهن، حيث تتقاطع التكنولوجيا مع الصحة النفسية لتشكل خريطة جديدة للتطوير الشخصي والمهني. هذا التحول ليس مجرد اتجاه عابر، بل إشارة واضحة إلى أن الجيل القادم يبحث عن أدوات عملية تساعده على التكيف مع عالم متسارع، دون تجاهل احتياجاته العاطفية—ما يستدعي من المؤسسات التعليمية والشركات في المنطقة إعادة النظر في برامجها لتتواءم مع هذه التطلعات.
على مستوى الفرد، يتعين على الأسر والمربين تشجيع الفتيات على استثمار شغفهن بالتكنولوجيا من خلال مشاريع عملية، سواء كانت برمجة تطبيقات تخدم الصحة النفسية أو استخدام الذكاء الاصطناعي في حل مشكلات اجتماعية. أما على صعيد المجتمع، فالأمر يتطلب مراقبة تأثير هذه الاتجاهات على سوق العمل، خاصة مع تزايد الطلب على مهارات رقمية متخصصة، مما قد يفتح أبواباً جديدة للريادة النسائية في قطاعات كانت حكراً على الرجال.
المستقبل الذي تشكله هذه الاهتمامات ليس بعيداً، بل هو واقع بدأ يتبلور الآن—والمسؤولية تقع على الجميع لتحويل هذه الطاقة إلى فرص ملموسة تخدم التنمية في المنطقة.
