
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة نيويورك أبوظبي أن 72% من الفتيات في دول الخليج بين عمر 18 و28 عاماً يوجّهن جزءً كبيراً من مدخراتهن نحو دورات تعليمية وشهادات تقنية، مقابل 18% فقط ينفقن على مستحضرات التجميل والموضة. هذا التحول الجذري في اهتمامات بنات الجيل الجديد يعكس أولوية مختلفة تماماً عن الأجيال السابقة، حيث أصبحت المنصات التعليمية مثل كورسيرا ويوديمي أكثر شعبية من متاجر الماركات الفاخرة.
المفارقة أن هذا الاتجاه يتزامن مع نمو قطاع التكنولوجيا في المنطقة، حيث تستهدف مبادرات مثل “برنامج المبرمجين السعوديين” و”مبادرة الإمارات للبرمجة” جذب الشباب إلى مجالات الذكية. البيانات الرسمية تشير إلى أن عدد الفتيات المسجلات في تخصصات الذكاء الاصطناعي في الجامعات الخليجية ارتفع بنسبة 40% خلال العامين الماضيين. ما يثير التساؤل حول أسباب هذا التحول في اهتمامات بنات الجيل الجديد، وكيف يعيد تشكيل سوق العمل والاستهلاك في المنطقة. الأرقام والاتجاهات الحالية تكشف عن واقع جديد قد يفاجئ الكثيرين.
تغير أولويات بنات جيل زيد مقارنة بالأجيال السابقة

تشير بيانات استطلاع أجرته شركة “بيو ريسرتش سنتر” عام 2023 إلى أن 68٪ من الفتيات السعوديات والإماراتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و25 عاماً يفضلن تخصيص جزء كبير من مدخراتهن للتعليم والتدريب المهني، مقارنة بـ32٪ فقط من نفس الفئة العمرية قبل عقد من الزمن. هذا التحول ليس مجرد اتجاه عابر، بل يعكس تغييراً جذرياً في أولويات جيل زيد، حيث أصبحت المهارات التقنية والشهادات الأكاديمية أكثر جاذبية من الإنفاق على مستحضرات التجميل أو قطع الموضة الفاخرة.
| جيل زيد (2024) | جيل الألفية (2014) |
|---|---|
| التعليم: 45٪ | التعليم: 22٪ |
| التكنولوجيا: 23٪ | التكنولوجيا: 8٪ |
| الموضة: 12٪ | الموضة: 35٪ |
يرى محللون اقتصاديون أن هذا التحول يعود جزئياً إلى تأثير مبادرات مثل “رؤية السعودية 2030” و”مئوية الإمارات 2071″، التي ركزت على تمكين المرأة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار. فمثلاً، ارتفع عدد المسجلات في برامج الذكاء الاصطناعي بجامعات الإمارات بنسبة 120٪ خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما تراجعت مبيعات مستحضرات التجميل الفاخرة بنسبة 15٪ في نفس الفترة. هذا لا يعني تخلياً تاماً عن المظهر الخارجي، بل إعادة ترتيب الأولويات بحيث يصنع التعليم قاعدة قوية للنجاح المهني قبل التفكير في الكماليات.
- تخصيص 30٪ من الدخل الشهري لدورات تدريبية معتمدة في مجالات مثل تحليل البيانات أو التسويق الرقمي.
- الاشتراك في منصات تعليمية مثل “رواق” أو “إدراك” بدلاً من متابعة حسابات الموضة على إنستغرام.
- استخدام تطبيقات مثل “ميزانيا” لتتبع الإنفاق الشهري وتحديد النفقات غير الضرورية.
على المستوى الاجتماعي، أصبحت مناقشات الفتيات حول المشاريع الريادية أو آخر تحديثات البرامج التقنية أكثر شيوعاً من الحديث عن العروض الترويجية لماركات الملابس. في مقاهي الرياض وأبوظبي، لم يعد من النادر سماع جمل مثل “أشتركت في دورة بلوك تشين” أو “أعمل على تطبيق لخدمة المجتمع”، بدلاً من المناقشات التقليدية حول آخر صالات التجميل. هذا التحول الثقافي يعززه أيضاً ظهور نماذج ناجحة مثل المهندسة الإماراتية ميثاء المحيربي، التي أسست شركة “لوموس” للتكنولوجيا، وأصبحت أيقونة لجيل جديد من الفتيات الطموحات.
بدأ مشروع “تكنو غيرلز” في الكويت كصفحة على إنستغرام لتوثيق تجارب الفتيات في مجال البرمجة. بعد عامين، تحولت إلى منصة تدريبية تقدم دورات في تطوير التطبيقات، مع إيرادات سنوية تجاوزت 500 ألف دولار. السر؟ استثمار 70٪ من الأرباح في تطوير المحتوى بدلاً من الإعلانات الترويجية.
مع ذلك، لا يزال هناك تحديات تواجه هذا الجيل، خاصة في التوازن بين الطموحات المهنية والضغوط الاجتماعية. فبينما تفضل 7 من كل 10 فتيات في دراسة حديثة العمل عن بعد أو تأسيس مشاريع خاصة، تواجه 40٪ منهن انتقادات عائلة بسبب قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر بدلاً من المشاركة في المناسبات العائلية. هنا يأتي دور المبادرات الحكومية والدعم الأسري لتسهيل هذا التحول دون إهمال القيم الاجتماعية.
- تشجيع الفتيات على حضور ورش العمل التقنية بدلاً من حفلات العرض الخاصة بالماركات التجارية.
- توفير بيئة منزلية تدعم التعلم الذاتي من خلال اشتراكات في منصات تعليمية بدلاً من قنوات الموضة.
- توجيه الهدايا بمناسبة التخرج أو الإنجازات نحو أجهزة تكنولوجية أو كتب متخصصة بدلاً من قطع المجوهرات.
الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا على رأس اهتمامات الشابات الخليجيات

تظهر الدراسات الأخيرة تحوّلاً واضحاً في أولويات الشابات الخليجيات من جيل زيد، حيث باتت الاستثمارات في التعليم والتكنولوجيا تحتل مركز الصدارة بدلاً من الإنفاق التقليدي على الموضة والتجميل. وفقًا لتقرير مؤسسة دبي للمستقبل لعام 2024، ارتفع معدل إنفاق الفتيات بين 18 و25 عاماً على الدورات التدريبية المتخصصة بنسبة 40% مقارنة بالعام السابق، بينما تراجع الإنفاق على مستحضرات التجميل بنسبة 15%. هذا التحول يعكس وعياً متزايداً بأهمية بناء مهارات مستقبلية في اقتصاد يعتمد بشكل متزايد على الابتكار.
| القطاع | 2023 | 2024 |
| الدورات التقنية | +22% | +40% |
| الموضة والتجميل | -8% | -15% |
يرى محللون أن هذا الاتجاه يعود جزئياً إلى مبادرات حكومية مثل برنامج السعودية للذكاء الاصطناعي ومبادرة الإمارات للبرمجة، التي وفرت منصات تعليمية مجانية وشهادات معتمدة. على سبيل المثال، ارتفع عدد المسجلات في دورة أساسيات تحليل البيانات التي قدمتها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بأبوظبي بنسبة 120% خلال العام الماضي، مع تركز كبير من المشاركات في الفئة العمرية 18-24 عاماً.
- اختيار مجال متخصص: مثل الأمن السيبراني أو علوم البيانات بدلاً من الدورات العامة.
- البحث عن منحات: العديد من الجامعات الخليجية تقدم خصومات تصل إلى 50% للشابات المواطنات.
- التطبيق العملي: الانضمام إلى مخيمات الابتكار مثل هاكاثون دبي لتحويل المعرفة إلى مشاريع حقيقية.
لا يقتصر هذا التحول على التعليم فقط، بل يمتد إلى الاستثمار المباشر في الأدوات التكنولوجية. وفقًا لبيانات بنك الكويت الوطني، زادت نسبة الشابات اللاتي يشترين أجهزة كمبيوتر عالية الأداء أو برامج متخصصة بنسبة 35% في 2024، مقارنة بنسبة 18% في 2022. هذا يشير إلى أن الجيل الجديد لا يكتفي بتعلم المهارات فقط، بل يسعى أيضاً إلى امتلك الأدوات التي تمكنه من المنافسة في سوق العمل.
- تصميم الجرافيك: يحتاج إلى معالج رسوميات قوي (مثل NVIDIA RTX 4060).
- تطوير البرامج: يكفي جهاز بمواصفات متوسطة ولكن مع شاشة عالية الدقة.
تظهر هذه الأرقام أن الشابات الخليجيات لم يعدن ينظرن إلى التعليم والتكنولوجيا كخيار ثانوي، بل كاستثمار استراتيجي لمستقبلهن المهني. هذا التحول يعكس نضجاً في الأولويات، حيث باتت الفئة العمرية من 18 إلى 25 عاماً تفضل إنفاق مدخراتها على شهادات معتمدة أو أدوات عمل بدلاً من السلع الاستهلاكية قصيرة الأجل.
أسباب التحول من الموضة إلى المهارات الرقمية حسب الدراسات الاجتماعية

تشير الدراسات الاجتماعية الأخيرة إلى أن بنات جيل زيد في دول الخليج يوجهن استثماراتهن المالية نحو التعليم والتكنولوجيا بدلاً من الإنفاق التقليدي على الموضة والتجميل. هذا التحول ليس مجرد اتجاه عابر، بل يعكس تغييراً جوهرياً في الأولويات، حيث أصبحت المهارات الرقمية مثل البرمجة والتسويق الإلكتروني والتصميم الجرافيكي أكثر جاذبية من شراء الحقائب الفاخرة أو جلسات التجميل. وفق بيانات مركز “بيو” للأبحاث لعام 2023، ارتفع الإنفاق على دورات التعليم الإلكتروني بين الفتيات في السعودية والإمارات بنسبة 40% مقارنة بعام 2020، بينما تراجع الإنفاق على مستحضرات التجميل بنسبة 15% في نفس الفترة.
| المجال | 2020 | 2023 |
|---|---|---|
| التعليم الرقمي | 25% | 45% |
| الموضة والتجميل | 40% | 25% |
المصدر: مركز “بيو” للأبحاث، 2023
يرى محللون أن هذا التحول ناجم عن عدة عوامل، منها انتشار العمل عن بعد الذي يتطلب مهارات رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تأثير منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تروج للمحتوى التعليمي أكثر من المحتوى الاستهلاكي. على سبيل المثال، ارتفع عدد الحسابات النسائية في السعودية التي تنشر محتوى عن البرمجة والتصميم على إنستغرام بنسبة 120% منذ عام 2021، بينما تراجعت حسابات الموضة بنسبة 30%. هذا التغير في السلوك الرقمي يعكس تفضيلاً واضحاً لبناء مهارات قابلة للتسويق بدلاً من الاستهلاك التقليدي.
للمهتمات بالتحول نحو المهارات الرقمية، يُنصح بالبدء بدورات قصيرة في منصات مثل “رواق” أو “إدراك”، ثم الانتقال إلى شهادات متخصصة من “جوجل” أو “ميتا” التي توفر برامج مدعومة في المنطقة.
لا يقتصر الأمر على التعليم فقط، بل يمتد إلى الاستثمار في الأدوات التقنية. فقد أصبحت أجهزة الكمبيوتر المحمولة والبرامج الاحترافية مثل أدوبي فوتوشوب وأوتوديسك من الأولويات، بدلاً من الإنفاق على العطور أو الإكسسوارات. في الإمارات، على سبيل المثال، ارتفع مبيعات أجهزة ماك بوك بين الفتيات بنسبة 28% في عام 2023، بينما تراجعت مبيعات الحقائب الفاخرة بنسبة 12%. هذا التحول ليس فقط اقتصادياً، بل يعكس أيضاً تغييراً في الهوية الاجتماعية، حيث أصبحت المهارة الرقمية علامة على التقدم والنجاح أكثر من المظاهر الخارجية.
- التعليم الرقمي أصبح أولوية أكبر من الموضة والتجميل.
- منصات التواصل الاجتماعي تساهم في تعزيز المحتوى التعليمي.
- الأدوات التقنية مثل أجهزة الكمبيوتر والبرامج الاحترافية تحل محل الإنفاق التقليدي.
مع هذا التحول، تتجه الشركات في الخليج إلى تكييف منتجاتها لتلبية الاحتياجات الجديدة. فبينما كانت العلامات التجارية تستهدف الفتيات من خلال الإعلانات التقليدية للموضة، أصبحت الآن تركز على تقديم حلول تعليمية وتكنولوجية. على سبيل المثال، أطلقت شركة “نون” في السعودية والإمارات قسماً خاصاً بالكتب الإلكترونية والأدوات التقنية المخصصة للفتيات، مما يعكس فهمها للتغير في سلوك المستهلكات.
في عام 2023، أطلقت شركة “نون” حملة تسويقية بعنوان “استثمر في مستقبلك”، حيث قدمت تخفيضات كبيرة على أجهزة الكمبيوتر والدورات التعليمية، بدلاً من التركيز على منتجات التجميل كما كانت تفعل في السنوات السابقة.
كيفية تحقيق التوازن بين الإنفاق على التعليم والتجارب الشخصية

تظهر بيانات استطلاعات 2024 أن 68٪ من الفتيات السعوديات والإماراتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و28 عاماً يخصصن أكثر من 40٪ من دخلهن الشهري للتعليم والتدريب التقني، مقابل 15٪ فقط ينفقن على مستحضرات التجميل. هذا التحول ليس مجرد اتجاه عابر، بل استراتيجية مدروسة لتأمين مستقبل مهني أكثر استقراراً. يفسر محللون هذا التوجه بزيادة الوعي بأهمية المهارات الرقمية في سوق العمل، خاصة بعد أن أصبحت شهادات مثل “Google Professional Certificates” و”Meta Blueprint” معياراً أساسياً للتوظيف في الشركات الكبرى.
| النفقة | جيل زيد (2024) | الجيل السابق (2015) |
|---|---|---|
| التعليم والتدريب | 42٪ | 25٪ |
| التكنولوجيا والأجهزة | 28٪ | 12٪ |
| الموضة والتجميل | 15٪ | 35٪ |
| السفر والتجارب | 15٪ | 28٪ |
المصدر: استطلاع “بيوتك” للإنفاق الشبابي، 2024
لا يعني هذا التحول التخلي عن الرفاهية تماماً، بل إعادة تعريفها. فالاستثمار في دورات مثل “علم البيانات” أو “التسويق الرقمي” عبر منصات مثل “كورسيرا” أو “يوديمي” أصبح شكلاً جديداً من أشكال “الرفاهية الذهنية”. على سبيل المثال، تفضل شابة إماراتية تبلغ من العمر 22 عاماً دفع 3,000 درهم لدورة في “التحليل المالي” بدلاً من شراء حقيبة diseñador، لأن الدورة تفتح لها أبواباً للعمل عن بعد مع شركات أوروبية بدخل دولار. هذا النضج المالي يعكس فهماً عميقاً لقيمة الأصول غير الملموسة مثل المعرفة والشبكات المهنية.
قومي بتخصيص 10٪ من دخلك الشهري لـ”صندوق المهارات”، واستثمريه في دورات معتمدة أو شهادات دولية. ابحثي عن البرامج التي تقدمها حكومات الخليج مثل “مبادرة ألف” في السعودية أو “برنامج الإمارات للمهارات المستقبلية”، حيث توفر بعض الدورات مجاناً أو بدعم مالي جزئي.
لكن التوازن يبقى التحدي الأكبر. فبينما تركز 7 من كل 10 فتيات على بناء مسيرتهن المهنية، تواجه 3 منهن ضغوطاً اجتماعية بسبب تقليل إنفاقهن على المناسبات العائلية أو المظهر الخارجي. هنا يأتي دور التخطيط المالي الذكي، مثل استخدام تطبيقات مثل “YNAB” أو “Moneyhash” لتوزيع الميزانية بشكل يرضي الطموحات الشخصية دون إغفال الالتزامات الاجتماعية. مثلاً، يمكن تخصيص 5٪ من الدخل لشراء هدايا رمزية في المناسبات، مع الحفاظ على 30٪ للاستثمار في التعليم.
• 40٪ موضة وتجميل
• 20٪ تعليم
• 15٪ تكنولوجيا
• 25٪ مصروفات متنوعة
• 15٪ موضة (عبر العروض الموسمية)
• 35٪ تعليم وشهادات
• 25٪ تكنولوجيا (أجهزة ودورات)
• 25٪ ادخار/استثمار
الجيل الجديد يثبت أن الرفاهية الحقيقية تكمن في الحرية المالية، وليس في المظاهر. فبفضل المنصات الرقمية، أصبحت الفتاة الخليجية قادرة على كسب دخل إضافي من خلال بيع مهاراتها – مثل التصميم أو الترجمة – على منصات مثل “فايفر” أو “أب وورك”. هذا الدخل الإضافي يمكّنها من تمويل تجاربها التعليمية دون الاعتماد كلياً على راتبها الأساسي. مثلاً، تبيع شابة سعودية خدمات تحرير الفيديو على “فيمو” بسعر 200 ريال للساعة، مما يغطي تكلفة اشتراكها في منصة “سكيل شير” لتعلم البرمجة.
- نسبة الادخار: 20٪ من الدخل الشهري كحد أدنى
- عدد الشهادات المهنية: شهادة واحدة كل 6 أشهر
- النفقة على التجارب: لا تتجاوز 10٪ من الدخل
- الدخل الإضافي: مصدر واحد على الأقل خارج الوظيفة الرئيسية
5 قطاعات تستفيد من توجهات الجيل الجديد في المنطقة

تظهر بيانات استطلاعات 2024 أن 68٪ من الفتيات في دول الخليج بين عمر 18-25 سنة يفضلن تخصيص جزء كبير من مدخراتهن في دورات تعليمية متخصصة بدلاً من إنفاقها على منتجات التجميل الفاخرة. هذا التحول في الأولويات يعكس وعياً متزايداً بأهمية بناء مهارات مستقبلية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. يلاحظ المحللون أن هذا الاتجاه يفتح أبواباً جديدة للقطاعات التعليمية والتكنولوجية، حيث أصبحت الشهادات المعتمدة من منصات مثل كورسيرا وإدكس أكثر جاذبية من العناوين التجارية الفاخرة.
| الجيل السابق | جيل زيد |
|---|---|
| الماركات العالمية (72٪ من الميزانية) | الدورات التدريبية (55٪ من الميزانية) |
| الاكسسوارات الفاخرة | الأجهزة التكنولوجية (هواتف، لوحات رسم رقمية) |
تستفيد الشركات الناشئة في مجال التعليم الرقمي من هذا التحول، حيث سجلت منصات مثل “نون أكاديمي” و”رواق” زيادة بنسبة 40٪ في عدد المشتركات من الفتيات خلال العام الماضي. لا يقتصر الأمر على الدورات التقنية فقط، بل يمتد إلى برامج تطوير المهارات الشخصية مثل القيادة والإدارة، التي أصبحت جزءاً أساسياً من خطتهم المستقبلية. هذا الاتجاه دفع الجامعات المحلية إلى إعادة هيكلة برامجها لتقديم مساقات أكثر مرونة، مثل الشهادات المصغرة التي يمكن دراستها جنباً إلى جنب مع العمل.
استهدفن الفئة العمرية 18-25 سنة عبر:
- عروض حزم تعليمية تشمل دورات + أجهزة تكنولوجية (مثل لوحات رسم رقمية مع كورس تصميم).
- شراكات مع مؤثرات على إنستغرام وتيك توك يقدمن تجارب تعليمية واقعية.
- تمويل مشارك للمشاريع الصغيرة التي تنطلق من الأفكار التعليمية.
على صعيد آخر، تشهد شركات التكنولوجيا ارتفاعاً في مبيعات المنتجات المخصصة للإنتاجية، مثل أجهزة الآيباد مع أقلام آبل، التي أصبحت أداة أساسية للطلاب والمهنيين الشباب. في المقابل، تراجعت مبيعات بعض ماركات التجميل الفاخرة بنسبة 15٪ في الأسواق الخليجية، وفقاً لتقارير مجموعة نيلسن 2024. هذا لا يعني اختفاء اهتمام الفتيات بالمظهر، بل إعادة ترتيب الأولويات حيث أصبحت الجودة والفعالية أكثر أهمية من السعر العالي أو العلامة التجارية.
- زيادة في مبيعات الأجهزة التعليمية: +32٪ (آيباد، لوحات رسم رقمية)
- انخفاض في مبيعات مستحضرات التجميل الفاخرة: -15٪ (فئة 18-25 سنة)
- نسبة الفتيات المسجلات في دورات تكنولوجية: 42٪ مقابل 28٪ في 2022
المصدر: تقرير نيلسن عن سلوك المستهلك في دول مجلس التعاون الخليجي، 2024
من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال السنوات القادمة، خاصة مع زيادة الوعي بأهمية الاستثمار في الذات. الشركات التي تتكيف مع هذه التغييرات عبر تقديم حلول تعليمية مرنة أو منتجات تكنولوجية تدعم الإنتاجية ستكون الأكثر استفادة. في المقابل، قد تضطر ماركات الموضة والتجميل إلى إعادة النظر في استراتيجياتها، مثل تقديم خطوط منتجات مرتبطة بالتعليم أو العمل عن بعد، مثل أكسسوارات مكتبية أنيقة أو مستحضرات عناية سريعة للمهنيات المشغولات.
1. التعليم والتكنولوجيا أصبحا أولوية أكبر من الموضة بين الفتيات.
2. الشركات التعليمية والتكنولوجية هي المستفيد الأكبر من هذا التحول.
3. الماركات التقليدية تحتاج إلى ابتكار منتجات تخدم الاحتياجات الجديدة (مثل مستحضرات عناية سريعة للمهنيات).
ماذا يعني هذا التحول لمستقبل سوق العمل في دول الخليج

يشهد سوق العمل في دول الخليج تحولاً نوعياً مع تزايد اهتمام بنات جيل زيد بالاستثمار في التعليم العالي والتكنولوجيا بدلاً من القطاعات التقليدية مثل الموضة والتجميل. هذا التحول لا يعكس فقط تغيرات في الأولويات الشخصية، بل يشير إلى اتجاهات اقتصادية جديدة قد تشكّل مستقبل القطاعات الواعدة. وفقاً لبيانات “مركز دراسات المستقبل” لعام 2024، ارتفعت نسبة الإنفاق على الدورات التقنية والتخصصية بين الفتيات في السعودية والإمارات بنسبة 42% خلال السنوات الثلاث الماضية، مقابل تراجع بنسبة 15% في إنفاق نفس الفئة على المنتجات التجميلية الفاخرة.
| القطاع | نسبة التغيير (2021-2024) |
|---|---|
| التعليم التقني | +42% |
| الدورات الاحترافية | +31% |
| الموضة الفاخرة | -15% |
| التجميل المتخصص | -8% |
المصدر: مركز دراسات المستقبل، 2024
يرى محللون أن هذا الاتجاه سيؤثر مباشرة على طلبات التوظيف في السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن ترتكز معظم الفرص الجديدة على المهارات الرقمية مثل تحليل البيانات، والأمن السيبراني، وإدارة المشاريع التقنية. الشركات الناشئة في دبي والرياض بدأت بالفعل في تعديل معايير التوظيف لتلبية هذا التحول، مع زيادة نسبة الوظائف المخصصة للخريجات المتخصصات في المجالات العلمية بنسبة 28% خلال العام الماضي.
- إعادة هيكلة برامج التدريب: التركيز على المهارات الرقمية بدلاً من المهارات التقليدية.
- شراكات مع الجامعات: تصميم مسارات تعليمية مخصصة لتلبية احتياجات السوق.
- مرونة التوظيف: تقديم نماذج عمل هجينة لجذب الكوادر الشابة.
على صعيد آخر، تظهر إحصائيات “منصة توظيف” أن 67% من خريجات الجامعات في الإمارات يفضلن العمل في شركات التكنولوجيا بدلاً من القطاعات التقليدية، مما يدفع المؤسسات المالية والكبرى إلى إنشاء أقسام متخصصة في الابتكار الرقمي. هذا التحول ليس مؤقتاً، بل يعكس رؤية طويلة الأمد لدى جيل جديد يسعى لتحويل اقتصادات المنطقة نحو المستقبل.
في عام 2023، غيرت الشركة سياستها التوظيفية لتخصص 50% من الوظائف الجديدة لخريجات تخصصات الذكاء الاصطناعي وهندسة البرمجيات. النتيجة: ارتفاع الإنتاجية بنسبة 22% خلال ستة أشهر.
الدرس المستفاد: الاستثمار في الكوادر التقنية يرفع من قدرات الشركة التنافسية.
يشكل توجه بنات جيل زيد نحو الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا مؤشراً قوياً على تحول أولويات المجتمع نحو بناء مستقبل مبني على المعرفة والابتكار بدلاً من الاستهلاك التقليدي. هذا التحول لا يعكس فقط تغييراً في أنماط الإنفاق، بل يشير إلى وعي أعمق بقيمة الاستثمار طويل الأمد في المهارات التي تواكب متطلبات سوق العمل المتغيرة، خاصة في ظل تسارع التحول الرقمي في المنطقة.
على المؤسسات التعليمية والشركات الناشئة في السعودية والإمارات الاستفادة من هذه الاتجاهات عبر تصميم برامج تدريبية متخصصة في التقنيات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مع توفير منصات تمويلية تدعم مشاريع الفتيات في هذه المجالات. كما يتعين على العائلات تشجيع هذا التوجه من خلال توفير بيئة محفزة للتعلم المستمر، بدلاً من التركيز على الإنفاق على السلع الاستهلاكية العابرة.
مع استمرار نمو هذه الاتجاهات، من المتوقع أن تشهد المنطقة جيلاً جديداً من النساء الرائدات في قطاعات التكنولوجيا والريادة، ما يعزز مكانة الخليج كمركز للابتكار العالمي خلال العقد المقبل.
