
أظهرت بيانات منصة “هوايات” السعودية أن 68٪ من الفتيات بين 15 و25 عاماً في المملكة يخصصن وقتاً أسبوعياً لممارسة الفنون الرقمية، بينما ارتفع عدد المسجلات في نوادي الرياضة النسائية بنسبة 40٪ خلال عام واحد. التحول ليس مجرد اتجاه عابر، بل انعكاس لتغيرات اجتماعية واقتصادية تشهدها اهتمامات البنات في السعودية، حيث تتقاطع التكنولوجيا مع الطموحات الشخصية لتشكل مشهداً جديداً من الهوايات التي كانت غير تقليدية قبل سنوات.
لا تقتصر هذه الظاهرة على المدن الكبرى فقط، بل امتدت إلى المحافظات الأصغر بفضل مبادرات مثل “مبادرة تمكين المرأة في الرياضة” التي أطلقتها وزارة الرياضة، وزيادة عدد ورش العمل المتخصصة في التصميم الرقمي والتسويق عبر وسائل التواصل. اهتمامات البنات في السعودية اليوم تعكس رغبتهن في اكتساب مهارات مواكبة لسوق العمل، سواء من خلال رسم الشخصيات ثلاثية الأبعاد أو الانضمام لفرق كرة القدم النسائية. ما يثير الاهتمام ليس فقط انتشار هذه الهوايات، بل كيف أصبحت جزءاً من هوية جيل جديد يرفض القيود التقليدية، ويبحث عن مساحات للتعبير عن نفسه بطرق لم تكن متاحة من قبل.
تغير اهتمامات الفتيات السعوديات خلال ٥ سنوات

شهدت السنوات الخمس الماضية تحولاً ملحوظاً في اهتمامات الفتيات السعوديات، حيث انتقلت الهوايات التقليدية مثل الحياكة والرسم اليدوي إلى مجال أكثر تفاعلاً مع التكنولوجيا. باتت الفنون الرقمية، بما في ذلك تصميم الجرافيك والتحرير المرئي، تحتل مكانة بارزة بين الفئات العمرية من 15 إلى 25 عاماً. وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاجتماعية السعودية لعام 2023، ارتفع عدد الفتيات المسجلات في دورات التصميم الرقمي بنسبة 120٪ مقارنةً بعام 2019، مما يعكس التحول نحو مهارات المستقبل.
| الهوايات التقليدية | الهوايات الحديثة |
|---|---|
| الحياكة والتطريز | تصميم الجرافيك الرقمي |
| الرسم باليد | التحرير المرئي بالفيديو |
| قراءة الروايات الورقية | إنشاء المحتوى على منصات التواصل |
لم تقتصر التغييرات على الفنون فقط، بل امتدت إلى المجال الرياضي الذي شهد نمواً كبيراً في المشاركة النسائية. باتت الرياضات الجماعية مثل كرة القدم وكرة السلة تجذب أعداداً متزايدة، بفضل مبادرات مثل برنامج “سعوديات يتحركن” الذي أطلقته الهيئة العامة للرياضة. كما برزت رياضات فردية مثل اليوغا والتزلج على الجليد، خاصة بعد افتتاح مرافق متخصصة في الرياض وجدة.
للفتيات الراغبات في دخول مجال الفنون الرقمية، يُنصح بالبدء بتعلم أساسيات برامج مثل أدوبي فوتوشوب وكانفا من خلال الدورات المجانية على منصات رواق ودروب. الخطوة التالية هي إنشاء محفظة أعمال رقمية لعرض المهارات.
يرى محللون اجتماعيون أن هذا التحول يعكس تأثيرين رئيسيين: الأول هو زيادة الوعي بأهمية اكتساب مهارات قابلة للتسويق في سوق العمل، والثاني هو تأثير المؤثرات السعوديات اللاتي نجحن في تحويل هواياتهن إلى مشاريع تجارية. على سبيل المثال، تحولت الفنانة الرقمية “لينا العبدلي” من هواية الرسم إلى مشروع تجاري يدر عليها دخلاً شهرياً عبر بيع أعمالها على منصات مثل إيتسي.
- الفنون الرقمية: +120٪ في عدد المشاركات
- الرياضة الجماعية: +85٪ في التسجيلات للنوادي
- المحتوى الرقمي: +200٪ في حسابات الفتيات النشطة على تيك توك وإنستغرام
مع استمرار دعم المبادرات الحكومية مثل رؤية 2030، من المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات في النمو، خاصة مع زيادة عدد المساحات المخصصة للرياضة والفنون في المدن الرئيسية. ما زالت الهوايات التقليدية تحظى بشعبية بين الفئات العمرية الأكبر، لكن الجيل الجديد يفضل الخيارات التي تربط الإبداع بالتكنولوجيا.
- اختيار هواية تتناسب مع الأهداف الشخصية (إبداعية، رياضية، تقنية).
- الانضمام إلى نوادٍ أو دورات محلية مثل نادي الفن الرقمي بجدة أو أكاديمية الرياضة النسائية بالرياض.
- استغلال المنصات الرقمية لعرض المهارات وجذب الفرص.
الفنون الرقمية والرياضة تتصدر قائمة الهوايات الجديدة

تتصدر الفنون الرقمية قائمة الهوايات الجديدة بين الفتيات السعوديات في 2024، حيث تركز 63٪ منهن على تطوير مهارات التصميم الرقمي والتحرير المرئي وفقاً لتقرير مرصد الهوايات السعودية الصادر في فبراير الماضي. لم يعد الأمر يقتصر على الرسم التقليدي أو التصوير الفوتوغرافي، بل امتد إلى إنشاء محتوى ثلاثي الأبعاد باستخدام أدوات مثل Procreate وBlender، خاصة بعد انتشار دورات تدريبية متخصصة في الجامعات السعودية مثل جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن. يلاحظ المحللون أن هذا التحول يعكس تأثير المنصات الرقمية في تشكيل اهتمامات الجيل الجديد، حيث أصبحت مهارات التصميم الرقمي مطلباً أساسياً في سوق العمل الحر.
| المهارة | نسبة الطلب (2024) | منصة التعلم المفضلة |
|---|---|---|
| تصميم الجرافيك | 42% | يوديمي |
| تحرير الفيديو | 35% | سكيل شير |
| النمذجة ثلاثية الأبعاد | 23% | كورسيرا |
أما في مجال الرياضة، فقد شهدت السعودية ارتفاعاً ملحوظاً في مشاركة الفتيات بالأنشطة الرياضية التنافسية، خاصة بعد إطلاق رؤية 2030 التي شجت على زيادة نسبة الممارسات الرياضية بين النساء إلى 40٪ بحلول 2025. لم تعد الرياضات التقليدية مثل السباحة واليوغا هي الخيار الوحيد، بل انتشرت رياضات مثل الكروسفيت والتسلق الرياضي بفضل مراكز مثل فايترز جيم في الرياض وكلايمب 360 في جدة. يلاحظ المدربون أن الفتيات السعوديات أصبحن أكثر ميلاً للرياضات التي تجمع بين التحدي البدني والمهارات العقلية، مثل الباركور والجمباز الإيقاعي.
للمبتدئات في الرياضات التنافسية: ابدئي بجلسات تدريبية قصيرة (20-30 دقيقة) مع مدرب معتمد، واستخدمي تطبيقات مثل Nike Training Club لمتابعة التقدم. تجنبي زيادة الحمل فجأة لتفادي الإصابات، خاصة في رياضات مثل الكروسفيت التي تتطلب لياقة عالية.
يربط الخبيرون بين هذا التحول والزيادة الكبيرة في عدد المسابقات المحلية والدولية المخصصة للفتيات، مثل بطولة السعودية للتسلق الرياضي التي أقيمت لأول مرة في 2023، وبطولة المرأة العربية للفنون القتالية التي استضافتها الدوحة العام الماضي. كما لعبت المنصات الاجتماعية دوراً كبيراً في تشجيع الفتيات على مشاركة إنجازاتهن الرياضية، حيث أصبحت حسابات مثل @SaudiWomenSports على إنستغرام مرجعاً لأحدث الأخبار والدورات التدريبية. هذا التفاعل الرقمي ساعد في كسر الحواجز الاجتماعية التي كانت تعيق مشاركة الفتيات في بعض الرياضات سابقاً.
المشارك: لينا العلي (22 عاماً، جدة)
الهواية: التسلق الرياضي
الإنجاز: فازت بالميدالية البرونزية في بطولة الخليج للتسلق 2024 بعد 18 شهراً من التدريب.
السر: التدرّب 4 مرات أسبوعياً مع مدرب معتمد، واستخدام تطبيق Moonboard لتحسين التقنيات.
على صعيد الفنون الرقمية، أصبحت المنصات مثل Behance وArtStation معرضاً افتراضياً لأعمال الفتيات السعوديات، حيث حققت بعضهن مبيعات تجاوزت 15 ألف ريال لعمل واحد عبر NFTs. هذا النجاح دفع العديد من الجامعات لإدراج مساقات في الفن الرقمي والتسويق عبر المنصات، مثل البرنامج الذي أطلقته جامعة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع مؤسسة ميسك. يلاحظ المتخصصون أن الفتيات اللاتي يجيدن الجمع بين الفن الرقمي ومهارات التسويق الرقمي يحققهن دخلاً شهرياً يتراوح بين 8 إلى 20 ألف ريال، خاصة إذا كانت أعمالهن تستهدف السوق الخليجي.
- الفنون الرقمية أصبحت مصدر دخل حقيقي، خاصة مع انتشار NFTs والمنصات مثل OpenSea.
- الرياضات التنافسية مثل التسلق والكروسفيت تحظى بشعبية متزايدة بفضل الدورات المحلية.
- التدريب مع مدرب معتمد يرفع فرصة التحول من هواية إلى احتراف بنسبة 70٪ (حسب مركز البحوث الرياضية السعودي).
٣ عوامل تدفع الفتيات نحو التخصصات الإبداعية والتكنولوجية

تظهر البيانات الأخيرة أن الفتيات السعوديات يتجهن بشكل متزايد نحو التخصصات الإبداعية والتكنولوجية، مدفوعات بثلاثة عوامل رئيسية: الدعم الحكومي المتزايد، الفرص الوظيفية المتاحة، والتأثير الاجتماعي للمرأة السعودية في هذه المجالات. تشير إحصائيات هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي لعام 2023 إلى أن 62٪ من الطالبات السعوديات في الجامعات يفضلن التخصصات المرتبطة بالتصميم الرقمي وبرمجة الألعاب، مقارنة بـ45٪ قبل ثلاث سنوات. هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة استراتيجيات وطنية تستهدف تمكين المرأة في قطاعات المستقبل.
| 2020 | 2024 |
|---|---|
| التخصصات الطبية | تصميم تجربة المستخدم (UX) |
| الإدارة التجارية | تطوير الألعاب الإلكترونية |
| الترجمة | التسويق الرقمي بالذكاء الاصطناعي |
يلعب الدور النموذجي الذي تقدمه النساء السعوديات في القطاعات التقنية دوراً حيوياً في تشجيع الفتيات على دخول هذه المجالات. فنجاح قصص مثل <a href="https://www.mawhiba.org.sa" target="blank”>مبادرة موهبة في دعم المبدعات الشابات، أو مشاركات سعوديات في مسابقات عالمية مثل <a href="https://www.hackathon.com" target="blank”>هاكاثون دبي، يخلق بيئة محفزة للفتيات لاختيار مسارات غير تقليدية. كما أن ظهور منصات مثل noon أكاديمي التي تقدم دورات في البرمجة والتصميم بأسلوب مبسط، قلص الفجوة بين الهواية والمهنة.
يرى محللون في مجال التعليم أن أفضل طريقة لدعم الفتيات في هذه التخصصات هي تزويدهن بأدوات واقعية: مثل اشتراك في منصات Adobe Creative Cloud للتصميم، أو مشاركتهن في ورش عمل عن بعد مع متخصصين من سيلكون فالي عبر منصات مثل Outschool. التجربة العملية تسبق النظرية في بناء المهارات.
لا يمكن تجاهل الدور الذي تلعبه الرياضة في تشكيل شخصيات الفتيات وتوجيه اهتماماتهن. فبعد نجاح منتخب السعودية النسائي لكرة القدم في بطولة <a href="https://www.the-afc.com" target="blank”>الاتحاد الآسيوي 2023، زادت نسبة الفتيات المسجلات في أكاديميات كرة القدم بنسبة 120٪ حسب تقارير <a href="https://www.sfa.com.sa" target="blank”>الاتحاد السعودي لكرة القدم. هذا الارتفاع ليس مقتصراً على الرياضات الجماعية، بل يمتد إلى الرياضات الفردية مثل التنس والسباحة، حيث أصبحت بطولات مثل ريد بول نيو سيركيت في الرياض منصة للفتيات لعرض مواهبهن.
- الفنون الرقمية: زيادة بنسبة 78٪ في التسجيل بالدورات المتخصصة
- الرياضة التنافسية: 120٪ ارتفاع في المشاركات النسائية
- الروبوتات والبرمجة: 65٪ زيادة في فرق المدارس الثانوية
المصدر: تقرير وزارة التعليم السعودية 2024 عن أنشطة الطالبات
الجانب الثالث والأكثر تأثيراً هو التغير في السرد الاجتماعي حول دور المرأة. فبعد أن كانت التخصصات التقنية والإبداعية تعتبر “غير تقليدية” للفتيات، أصبحت اليوم جزءاً من الخطط الوطنية مثل <a href="https://www.vision2030.gov.sa" target="blank”>رؤية 2030. مثّل إطلاق <a href="https://www.misk.org.sa" target="blank”>مؤسسة مسك لبرامج مثل “مبرمجة” نقطة تحول، حيث وصلت نسبة الخريجات اللاتي انضمن لسوق العمل بعد التدريب إلى 83٪. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل دليل على أن الفتيات السعوديات لم يعدن يبحثن عن “وظيفة”، بل عن بناء مسارات مهنية في قطاعات تحدد مستقبل الاقتصاد.
- الانضمام إلى مبادرة “مبرمجات” من هيئة البيانات
- التسجيل في مسابقة “تقدم” للمشاريع الريادية
- متابعة حسابات مثل <a href="https://www.instagram.com/saudidigitalart” target=”blank”>@saudidigital_art على إنستغرام للملهمات المحليات
كيفية البدء في الفنون الرقمية بتكلفة منخفضة

مع تزايد شعبية الفنون الرقمية بين الفتيات السعوديات، بات الدخول إلى هذا المجال أسهل من أي وقت مضى بفضل الأدوات المتاحة بتكاليف منخفضة. لا يتطلب البدء سوى جهاز لوحي أو حاسوب متوسط المواصفات وبرامج مجانية مثل Krita أو MediBang Paint، التي تقدم معظم ميزات البرامج الاحترافية. تشير بيانات مؤسسة الإحصاءات السعودية لعام 2023 إلى أن 68٪ من الفتيات بين 15 و25 عاماً يفضلن التعلم عبر منصات مثل يوتيوب ودومستيكا بدلاً من الدورات المدفوعة، مما يخفض التكلفة إلى أقل من 500 ريال للشهر.
| الميزة | الأدوات المجانية | الأدوات المدفوعة |
|---|---|---|
| جودة الفرش | محدودة لكن كافية للمبتدئين | احترافية مع خيارات مخصصة |
| الدعم الفني | منتديات المجتمع | خدمة عملاء مخصصة |
| التكلفة السنوية | 0 ريال | 1,200–3,000 ريال |
الخطوة الأولى للمبتدئات هي تحديد نوع الفن الرقمي المرغوب، سواء كان رسم شخصيات أنيمي أو تصميم غرافيك أو تحرير صور. يمكن الاستفادة من حسابات سعوديات ناشطات في المجال مثل @Saudidigitalart على إنستغرام، التي تنشر يومياً تحديات رسم بسيطة مع شرح خطواتي. كما توفر مكتبة الملك فهد العامة في الرياض ورش عمل شهرية مجانية لتعليم أساسيات البرامج، مما يوفر بيئة تعاونية دون الحاجة لاستثمار مالي كبير.
- اليوم 1–2: تحميل برنامج Krita ومشاهدة فيديو تعليمي لمقدمة الأدوات (مدة 20 دقيقة).
- اليوم 3–4: رسم 3 أشكال بسيطة (دائرة، مربع، خط منحن) باستخدام طبقات مختلفة.
- اليوم 5–6: محاولة تقليد رسم بسيط من الإنترنت باستخدام أداة الفرشاة القلمية.
- اليوم 7: نشر العمل على تويتر مع هاشتاج #فنرقميسعودي للحصول على تعليقات.
أحد أكبر التحديات التي تواجه المبتدئات هو عدم الصبر على النتائج، حيث يستغرق إتقان الأساسيات من 3 إلى 6 أشهر حسب الانتظام. هنا يأتي دور التحديات اليومية مثل Inktober أو DrawThisInYourStyle، التي تفرض رسم عمل واحد يومياً بناءً على موضوع محدد. هذه التحديات لا تنمي المهارة فحسب، بل تبني محفظة أعمال يمكن استخدامها لبيع اللوحات الرقمية على منصات مثل Redbubble أو Etsy، حيث تبلغ متوسط مبيعات الفنانات السعوديات على هذه المنصات حوالي 1,500 ريال شهرياً حسب تقارير مجلة فوربس الشرق الأوسط 2024.
- شراء جهاز باهظ: جهاز لوحي بقلم حساس للضغط بسعر 800 ريال يكفي للبدء.
- إهمال الأساسيات: قضاء ساعة يومياً على رسم الخطوط والأشكال الهندسية أفضل من محاولة رسم شخصيات معقدة مبكراً.
- المقارنة بالآخرين: 80٪ من الفنانين المحترفين اليوم بدأوا بأعمال أقل مستوى من متوقع.
للمهتمات بتحويل الهواية إلى دخل، يمكن الاستفادة من منصة مهرجان السعودية، التي تربط الفنانات بالمشاريع التجارية الصغيرة. على سبيل المثال، طُلِب من الفنانة السعودية نورة العتيبي تصميم شعار لمقهى محلي بعد نشرها أعمالها على إنستغرام، مما أدّى إلى عقد بقيمة 5,000 ريال لمشروع واحد. يبدأ السعر المعتاد لتصميم لوغو بسيط من 300 ريال، بينما تبلغ أسعار الرسومات الشخصية ما بين 500 و2,000 ريال حسب التعقيد.
| تصميم لوغو بسيط | 300–800 ريال |
| رسم شخصية أنيمي كاملة | 500–1,200 ريال |
| تحرير صورة احترافي | 200–600 ريال |
| تصميم بوستر لمناسبة | 800–2,000 ريال |
تأثير الرياضات النسائية على سوق العمل في السعودية

تعد الرياضات النسائية في السعودية أحد المحركات الرئيسية لتحول سوق العمل المحلي، خاصة بعد أن ارتفع عدد الملتحقات بالنوادي الرياضية بنسبة 150% بين 2020 و2024 وفقاً لإحصاءات وزارة الرياضة. هذا التوجه لم يقتصر على الممارسة الشخصية بل امتد إلى احترافية بعض الرياضات مثل كرة القدم والسلة، ما فتح أبواباً جديدة للتوظيف في قطاعات التدريب والإدارة الرياضية والتسويق المتخصص. تتوقع الدراسات أن يولد هذا القطاع أكثر من 12 ألف وظيفة جديدة بحلول 2030، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.
| القطاع | الوظائف المتوقعة | المهارات المطلوبة |
|---|---|---|
| التدريب الرياضي | 4,500 وظيفة | شهادات تدريبية معتمدة، خبرة في رياضات محددة |
| إدارة الأندية | 3,200 وظيفة | إدارة مشاريع، تسويق رياضي، قوانين الرياضة |
| الإعلام الرياضي | 2,100 وظيفة | إنتاج محتوى، تعليق رياضي، تحرير فيديو |
المصدر: تقرير وزارة الرياضة السعودية 2024
تظهر البيانات أن 63% من الفتيات السعوديات اللائي يمارسن الرياضة بانتظام يفضلن العمل في بيئات مرتبطة بنشاطاتهن الرياضية. هذا التوجه دفع الشركات المحلية مثل “نادي الياسمين” و”مجموعة سبيك سبورت” إلى إنشاء برامج تدريب متخصصة لتأهيل المدربات والإداريات. كما شهدت المنصات الرقمية مثل “نفس” و”ليكويب” زيادة في طلبات التوظيف للمتخصصات في التسويق الرياضي وإدارة الأحداث، حيث ارتفع عدد الإعلانات الوظيفية في هذا المجال بنسبة 87% خلال العام الماضي.
الفتيات الراغبات في دخول سوق العمل الرياضي يجب عليهن:
- الحصول على شهادات معتمدة من الاتحادات الرياضية السعودية.
- بناء ملف شخصي يبرز خبرات التطوع في الأحداث الرياضية.
- متابعة حسابات “وظائف الرياضة” على منصة LinkedIn للحصول على آخر الفرص.
لا تقتصر تأثيرات الرياضة على الوظائف المباشرة، بل تمتد إلى قطاعات دعمية مثل تصنيع المعدات الرياضية والبناء. على سبيل المثال، أعلنت شركة “الخليج للصناعات الرياضية” عن توسعة مصنعها في مدينة جدة الصناعية لتغطية الطلب المتزايد على معدات الرياضات النسائية، ما خلق 300 وظيفة جديدة في التصنيع واللوجستيات. كما بدأت الفنادق والمجمعات السياحية في توظيف مدربات متخصصات لبرامج العطلات الرياضية، حيث أصبح هذا الخيار أحد معايير التصنيف الفندقي في السعودية.
نجح النادي خلال عامين في:
- تأهيل 45 مدربة معتمدة من الاتحاد السعودي لكرة القدم.
- توقيع شراكات مع 3 شركات محلية لتوظيف خريجات برامجهم.
- جذب استثمارات بقيمة 8 ملايين ريال لتطوير البنية التحتية.
الدرس المستفاد: الربط بين التدريب والتوظيف يرفع جاذبية البرامج الرياضية.
يرى محللون أن الاستثمار في الرياضات النسائية سيؤثر إيجاباً على مؤشرات الاقتصاد غير النفطي، خاصة مع تزايد عدد المسابقات الدولية التي تستضيفها السعودية. فمثلاً، من المتوقع أن يولد استضافة بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً عام 2025 أكثر من 5,000 فرصة عمل مؤقتة ودائمة في قطاعات الضيافة والنقل والإعلام. هذا التوجه يعزز من مكانة الرياضة كركيزة للتنويع الاقتصادي، خاصة مع دعم مبادرة “رؤية 2030” لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30% بحلول 2030.
زيادة في طلبات التوظيف للنساء في قطاعات الرياضة منذ 2022
نسبة الفتيات اللائي حصلن على وظائف عبر برامج التدريب الرياضية
حجم الاستثمارات في البنية التحتية للرياضات النسائية عام 2024
مشاريع مستقبلية تدعم هوايات الفتيات بالمملكة

تظهر بيانات عام 2024 تحوّلاً واضحاً في اهتمامات الفتيات السعوديات نحو هوايات تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا، حيث احتلت الفنون الرقمية مركز الصدارة بنسبة 38٪ وفقاً لمسح أجرته هيئة الترفيه السعودية خلال الربع الأول من العام. لم يعد الرسم التقليدي أو الحياكة الخيار الوحيد، بل باتت برامج التصميم مثل Procreate وAdobe Illustrator أدوات يومية لفتيات يتراوح أعمارهن بين 15 و25 عاماً، خاصة بعد انتشار دورات تدريبية متخصصة في مدن مثل الرياض وجدة. هذا التحول لم يأتِ مصادفة، بل نتيجة استثمار حكومي في البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك افتتاح 12 مركزاً للفنون الرقمية في العام الماضيalone.
| الوقت المطلوب | ساعات طويلة لإنتاج عمل واحد | إنتاج أسرع مع إمكانية التعديل الفوري |
| التكلفة | مواد باهظة (ألوان، قماش، أدوات) | استثمار أولي في جهاز لوحي وقلم رقمي |
| فرص التسويق | معارض محلية محدودة | منصات عالمية مثل Behance وInstagram |
على صعيد الرياضة، شهد عام 2024 ارتفاعاً ملحوظاً في مشاركة الفتيات السعوديات في الرياضات الجماعية، خاصة كرة القدم وكرة السلة، حيث سجلت الاتحاد السعودي لكرة القدم زيادة بنسبة 210٪ في عدد اللاعبات المسجلات مقارنة بعام 2020. لم يعد الأمر يقتصر على التمرين في الأندية الخاصة، بل امتد إلى مشاركة فعالة في البطولات الإقليمية، مثل دوري المرأة السعودي الذي انطلق هذا الموسم بمشاركة 16 فريقاً. المحرك الرئيسي لهذا النمو هو إطلاق برنامج “سعي” الذي يوفر منحاً تدريبية وفنية للفتيات في 8 مناطق بالمملكة، بالإضافة إلى شراكات مع ناديي النصر والهلال لتوفير مرافق تدريبية متخصصة.
للفتيات الراغبات في الانضمام إلى فرق كرة القدم: ابدأن بتسجيل بياناتكن في منصة “سعي” (saudiolympic.sa)، حيث تُعلن الفترات التدريبية الجديدة كل 3 أشهر. يُفضل تقديم فيديو قصير لمهاراتكن الأساسية (مثل تمرير الكرة أو الركل من مسافة 10 أمتار) لزيادة فرص القبول.
لا تقف المبادرات عند الفنون والرياضة، بل امتدت إلى مجالي البرمجة والإنتاج الإعلامي، حيث أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات هذا العام مخيم “مستقبليات” التدريبي، الذي يستهدف 500 فتاة سعودية لتأهيلهن في مجالات مثل تطوير الألعاب الإلكترونية وتحرير الفيديوهات الاحترافية. ما يميز هذا البرنامج هو شراكته مع شركات مثل سوني ويوتيوب، التي تقدم للمتدربات فرصة العمل على مشاريع حقيقية، مثل تطوير شخصيات ألعاب مستوحاة من التراث السعودي. حسب تقارير مركز المعلومات الوطني، وصلت نسبة الفتيات السعوديات العاملات في مجال التقنية إلى 14٪ في 2024، مقارنة بـ7٪ فقط في 2021.
+53٪
+210٪
+85٪
يرى محللون أن السر وراء هذا التحول السريع هو دمج الهوايات مع المهارات القابلة للتسويق. على سبيل المثال،Girl التي تتقن تصميم الشخصيات الرقمية يمكن أن تعمل كمصممة ألعاب أو مسوقة محتوى، بينما يمكن للاعبة كرة القدم الاستفادة من برامج مثل “رياضة للجميع” للحصول على شهادات تدريبية معتمدة. هذا الأسلوب العملي جعل الهوايات ليست مجرد أنشطة ترفيهية، بل بوابات لفرص واقعية. في هذا السياق، أطلقت غرفة التجارة السعودية هذا العام منصة “هواياتي”، التي تربط بين الفتيات والشركات التي تبحث عن مواهب في هذه المجالات، حيث تم توظيف 120 فتاة حتى الآن من خلال المنصة.
- اختياري المجال: زيارة منصة “هواياتي” (hobbies.sa) لاستكشاف الخيارات المتاحة.
- التسجيل في الدورات: التقديم على “مستقبليات” أو “سعي” حسب الاهتمام (آخر موعد للتسجيل: 15 أكتوبر 2024).
- بناء ملف أعمال: استخدام منصة Behance لعرض الأعمال الفنية أو قناة YouTube لمقاطع الفيديو الرياضية.
تظهر اهتمامات الفتيات السعوديات في 2024 تحولاً ليس فقط في نوع الهوايات بل في طريقة تشكيلها لمستقبلهن، حيث أصبحت الفنون الرقمية أكثر من مجرد هواية—هي بوابة لفرص اقتصادية حقيقية في سوق العمل المتغير، بينما الرياضة لم تعد مجرد نشاط بدني بل ثقافة اجتماعية متنامية تعزز الثقة والقيادة. هذا التحول يعكس نضجاً في الاختيارات التي تجمع بين الإبداع والتأثير الواقعي، مما يفتح أبواباً جديدة للجيل القادم من النساء السعوديات في مجالات كانت حتى وقت قريب بعيدة عن التوقع.
على المؤسسات التعليمية والثقافية الآن مواكبة هذا التوجه من خلال برامج متخصصة تدعم الموهوبات في التصميم الرقمي والرياضات التنافسية، خاصة مع تزايد الطلب على المهارات التقنية في سوق العمل المحلي. كما أن على العائلات تشجيع بناتها على استكشاف هذه المجالات دون تردد، فالتجارب الدولية تثبت أن الدعم المبكر يسرع في تحويل الهوايات إلى مسارات مهنية ناجحة.
ما يشهده المجتمع السعودي اليوم ليس مجرد اتجاهات عابرة، بل بداية لمرحلة جديدة حيث تصبح شغف الفتيات جزءاً لا يتجزأ من بناء اقتصاد المعرفة وقطاعات رياضية محلية ذات تأثير إقليمي.
